انتقل إلى المحتوى
المكتبة
← المناظرة بین الدکتور والشیخ

المناظرة بین الدکتور والشیخ

تم التعرف على النص تلقائياً وقد يحتوي على أخطاء. (OCR)

صفحة ١٤

المقدمه ‎١‏ ىت

هذه المهمة الجليلة تتطلب جهداً ودعباً إسلامياً دولياًء أي تتطلب مشاركة جميع الدول الإسلامية القادرة. بالرغم من أن الندوات والمؤتمرات والاجتماعات وما شابه ذلك هي أفضل بكثير من الصمت والإهمالء إلا أنه يجب على كبار العلماء في الدول الإسلامية،

وخاصة بلدنا ايران و هو بلد الإمام الزمان (عج) ‎٠‏ أن يقوموا بتفكير أساسي وإجراء ( تدابير) ثوري لمعالحة هذه القضية الحامة. عندما يشكك الأعداء في معتقداتنا من خلال مختلف الشبهات، ولا يتصدى أحد للرد عليها بجدية، فإن أستاذ جامعتنا الذي كان يقيم مجخالس عزاء الإمام الحسين (عليه السلام) لعشرة أيام المحرم في منزله، يتخل عن كل شيء ويصبح وهابياً. إنهم يخططون لطلابناء بل ويجذبونهم عبر الهاتف. وعندما يتم جذبهم (الشباب و الجميع) ليس الطلاب فحسبء بل حتى المدير والمراقب وحتى رجال الدين المسؤولين عن الشؤون التربوية في المدارس بتكاليف باهظة في بعض المدارس على مستوى البلاد فمن الواضح أن هناك تقصيراً كبيراً.

إن مراكزنا الثقافية غالباً ما تكتفي ببعض البرامج العامة التي لا تلبي أبداً احتياجات مجتمعنا. وينبغي توفير مادة ثقافية ملائمة لكل فئة مستهدفة. ثم يتساءلون: لماذا لا يأتي الشباب إلى صفناءمع كل هذه البرامج ؟ ثم يستنتجون أن إيمان الناس قد ضعف بسبب القنوات الفضائية. وهناك فئة تفتقر إلى الفطنة الثقافية، تظن أنه لجذب الشباب يجب إدخال الموسيقى والمطربين إلى المسجد والمدرسة. وهم غافلون عن أن تيار محبي الوهابي لن ينجذبوا بالموسيقى فحسب. بل سينفرون منها على الإطلاق. وهناك من يكتفون بالقول:

الحمد لله لدينا الكثير من المواقع الثقافية العفوية أو المؤسسات المختلفة، لذا لم نعد بحاجة إلى تولي مسؤولية الرد بأنفسنا. ولكن، من الجيد أن نعرف أن الفحص الذي أجرته فرقنا العلمية، من بين حوالي 60 ألف إجابة على الشبهاتء كان 450 إجابة فقط خالية من المشاكل. لم تكن تلك الإجابات جيدة، بل كانت خالية من المشاكل الحادة. فالجميع ينسخ أسئلة وأجوبة من مواقع مختلفة وينشرها في مواقع أخرى دون أن يقرأها حتى.

لماذا يحدث هذا؟ لأن النشاط الثقافي على هذا المستوى يتطلب شيئين: العشق والمال.

ذلك لأن أكثر الناس شغفاً بالنشاط الثقافى لا ينجحون في هذا المجال دون المال للأسف.

صفحة ١٥

3 | مناظرة الدكتور والشيخ

وإن الأنظمة الثقافية، وحتى المتبرعون الخيّرون في البلاد، يقتصرون معظم نشاطهم على توزيع المؤونة، وجهاز العروسء وإطعام المناسبات، وما إلى ذلك، وفي حين أن هذا عمل جيد للغاية ، ولكن ورد فى حديث مأثور: لَيسسَ العاقِلٌ مَن يَعِرِفُ اير مِنَ الشَّرّ وَلكِنَ العاقِل من يَعرِفٌ حَِرَ الشَّرّينِ؛ ولحسن الحظء إن الإخوة من أهل السنة، وخاصةً المثقفين والعلماء الأفاضل منهم. قد بدأوا بالتفكير في محاربة التكفيريين استنادًا إلى أحاديثهم، ، بل ويذهبون إلى المدارس لتنوير الطلاب. إنهم لا يكتفون بذك بل يذهبون إلى المدارس الشيعية ايضا ويقولون للطلاب إن التكفيريين والوهابيين الذين يكفرون جميع المسلمين عدا أنفسهم، هم أنفسهم ليسوا مسلمين.

هذا الموضوع له تأثير كبير في تنوير الشباب. بالطبع، هم يركزون فقط على مسألة التكفيريين، بيدا نحن نواجه مجموعات مختلفة مثيرة للشبهات. . إن طلاب العلوم الدينية في الفرق الجهادية الذين يريدون الذهاب للدعوة الى المناطق المشتركة طوال السنة - وهم يقومون بهذا العمل بدافع الحب بأهل البيت (عليهم السلام) فقط، لكنهم لايملكون حتى تكاليف سفرهم إلا في المناسبات للأسف. من امثير للأهتام أنه با أن هؤلاء الأعزاء يرشدون الشباب الشيعة والسّنْة عندما تتوفر لمهم تكاليف السفر والذهاب إلى المناطق المشتركة، فإن رجال الدين من أهل السّنّة يرحبون بهم أيضاً.والآن، وعلى الرغم من هزيمة التكفيريين في مختلف الساحات العسكرية، فإن تخطيط العدو هو أنه إذا لم ينجح عبر التكفيريين، فباليانيين، وإذا ‎١‏ ينجح بهم ايضاء فبالكورشيين، وإذا ‎١‏ ينجح بهم ايضاء فبالعرفان الكاذبء وإذا لم ينجح بهذا الطريقء فبالبهائية، وبعشرات الطرق الإخرى.

وذلك لأن الخطة الاستراتيجية للعدو لإفشال الثورة الإسلامية المتنامية عالميّاه هي إحداث خلل في معتقدات المسلمين، وخاصة الأجيال الجديدة؛ ولكن في كل يوم بتكتيك مختلف.

لذلكء وبناءً على خبرتي التي تناهز الثلاثين عامًا في الرد على الشبهات ومكافحة العدو في هذا المجال، وكذلك دراساتي المتعمقة و استطلاع آراء المتخصصين. سواء من الحوزات العلمية أو الأكاديميين، فإنني أرى أن المقترحات التالية هي الحد الأدنى من الإجراءات

صفحة ١٦

المقدمه ‎١‏ م

التي يمكن أن تحلّ عقدة من مؤامرة العدو هذه على المدى الطويل . تأمل أن نجد آذادَ صاغية إن شاء الله.

1.إدراج دروس لتعميق العقائد الشيعية في المناهج التعليمية للحوزات العلمية.

2دراج دروس ني مجال الاحتجاج والرد على الشبهات في المناهج التعليمية للحوزات العلمية.

3. إعداد وتأهيل مُدَرسِين متخصصين لتدريس هذه الدروس في الحوزات العلمية فى المدن.

؟. تفعيل نظام الدروس المذكور في البند (2)، بحيث يتم في أي زمن دراسي الرد على الشبهات المتعلقة بذلك الزمن.

ه-تسجيل وتوزيع لفصول التعليمية للدروس المذكورة أعلاه ، بحيث يستفيد منها جنيع طلاب الحوزات في البلاد، وحتى الدارسين غيرطلاب الحوزات.

ع-إعداد الردود المستدلّة على شبهات العصر الحالية، الصادرة عن كل طائفة أو مجموعة، وتوفيرها لعامة الناس عبر موقع إلكتروني مستقل. للأسف. إن مجال الرد على الاسئلة والشبهات متنوع ومتعدد إلى درجة أنه يجب علينا العثور على الإجابة على شبهة ما من بين الأسئلة المتعلقة بالأحكام الشرعية، والمباحث التاريخية، والتعريف بالشخصيات والعلماء البارزين وما إلى ذلك.

١"-وأخيرا‏ يجب كتابة نصوص الدروس التي تم تدريسهاء وبعد إجراء التعديالات اللازمة، يتم توفيرها ككتيبات ومذكرات تبليغية وتعليمية في متناول المبلغين والدارسين الآخرين.من البديبي أن البنود المذكورة لن تتطلب تكاليف باهظة، ولكنها ستؤدي إلى عوائد ونتائج واسعة النطاق.

وفي هذه الطبعة من الكتاب ذات القطع الوزيريء قمنا بحذف الملحقات كما في النسخة الجيبية، وذلك بهدف تقليل حجم الكتاب. ولكن إذا رغب القرّاء الكرام في الاطّلاع على هذه الملحقات؛ يمكنهم الرجوع إلى ملف ال501 المتوفر في عدّة مواقع على الإنترنت.

صفحة ١٧

مناظرة الدكتور والشيخ

ن ‎١‏

1

رجب الأصب 447

‎6.١‏

‏شتاء عام ع

صفحة ١٨

0 ١ ‏المقدمه‎

أ

الاستعداد للسفر إلى الحج

كنت قد سجلتٌ إسمي للتشرف إلى مكة المكرمة منذ سنوات وأخيراً حان دورنا فأعلمونا بذلك. سجلتٌ إسمي و اسم زوجتي فوراً وفي أول فرصة سنحت لنا. و في الجلسة الأولى التي أقيمت لتوجيه الحجاج عرفت لائحة أساء قافلتنا المتوجهة للحج.

وكان في قافلتنا العديد من أساتذة الجامعات و عامة الناس.

رغم أنني كنت تشرفت بالذهاب إلى الحج قبل ذلك . إلا أن لهذه المرة طعماً آخر لأن رفيقي في هذه الزيارة زوجتي التي تزور مكة لأول مرة بالنسبة لها لآداء مناسك الحج والتمتع. لقد شاركت مع زوجتي في الجلسات التعليمية والتوجيهية رغم معرفتي بمناسك الحج. وهناك تعرفتٌ على اصدقاء جدد. واشترينا بعض وسائل الإحرام خلال هذه الجلسات خاصة الكتب و الكراسات المشتملة على التعريف بفلسفة الحج . و استغرقت هذه الجلسات أكثر من عشر جلساتء ولكننا شاركنا في أربع منها فقط، أول جلستين وآخر جلستين اللتين سبقتا السفر بثلاثة أسابيع. عين رفاقي بالغرفة في الجلسة التاسعة فأتفقت مع أربعة أشخاص أن نكون سوية في غرفة واحدة في حين ستكون النساء في غرف مستقلة عن الرجال.

أما رفاقي بالغرفة فهم: الحاج عباس نيازمند وهو رجل عسكري يعمل في الحرس الثوري للثورة الإسلامية، والآخر يدعى محمد أحمدي وهو أستاذ بجامعة طهران، و الحاج علي ضرغام وهو عضو في اللجنة الإدارية لإحدى المصارف الكبيرة في إيران، والحاج محمد كربلائي و كان تاجراً و يعمل في الشؤون الإقتصادية و التجارية. و في الجلسة الأخيره أخبرنا مدير القافلة بأن أحد رفاقنا بالغرفة لن يرافقنا في رحلتنا فسألته عن سبب ذلك فقال: هو يريد أن ن يتبرع بأجرة سفره لشاب حتى يشتري كليه يزرعها مكان كليته التي تعطلت. فرحتٌ من إيثاره كما ضجرت في نفس الوقت لأنه لن يتمكن من مرافقتنا في هذا السفر. حينئذ بدأ الحاج عباس يوصينا و نساء القافلة بأن نعتني بزوجته. قمت بجمع كلفة

صفحة ١٩

ذد | مناظرة الدكتور والشيخ

شراء كليه لذلك الفتى بمساعدة عدد من الخيرين فالحمد لله توفر لدي ما يلزمه فقدمته الى الحاج عباس حتى يرافقنا في السفر. إستلمنا الحقائب الموحدة مع علائم و أرقام خاصة للقافلة في الجلسة الأخيرة كما جهزنا أنفسنا لرحلة هي أمنية كل مسلم في العالم. بناءً على تجاربي في رحلاتي السابقة تجولت برفقة زوجتي في عدد من الأسواق لشراء بعض الأشياء الضرورية و في النهاية امتلأت حقيبتان بوسائل الاحرام والملابس الشخصية والمكسرات والمأكولات وأغلقناهما استعداداً لتسليمه للقافلة.

صفحة ٢٠

الوم لأس مسرم رص اعد

صفحة ٢١

1 | مناظرة الدكتور والشيخ

الرحلة إلى المدينة المنورة

سلَّمنا الأمتعه إلى القافلة قبل يومين من الرّحلة. كان إقلاع الطائرة ، يوم السبت في الساعة الثامنة صباحاً من مطار طهران إلى مطار المدينة المنورة». و كنا جميعاً في المطار في الساعة الرابعة صباحاً لنستلم من مدير القافلة جواز السفرء و التذكرة وغيرها من الوسائل الشخصية. لقد رافقنا الأولاد حتى المطار من أجل حمل الحقائب. إستلمنا من مدير القافلة جواز السفر و التذكرة و غيرها من اللوازم الشخصية الضرورية لداخل الطائرة، وانتظرنا إقلاع الطائرة. لم تقلع الطائرة في الوقت المحدد، بل أقلعت في الساعة 9:15 مع التأخير.

كانت طائرة سعودية من نوع 747، و التي استأجرتها الخطوط الجوية الإيرانية لنقل الحجاج. إذ ليس بمقدور شركة الخطوط الجوية الإيرانية نقل حجاج يبلغ عددهم حوالي 0 شخص في فترة قصيرة و خلال شهر واحد لذلك استأجرت الطائرات من الشركة السعودية. كان يتحدث مضيف العرب مع الحجاج باللغة الدولية يعني بالإشارة و حركات يده و رأسه ورب| يتحدث مع البعض باللغة العربية أو الإنكليزية. فإن عدم معرفة اللغة العربية قد تسبب بعض المشاكل بين الحجاج و المضيف إلى حد ما. في النهاية هبطت الطائرة في مطار المدينة المنورة بعد رحلة إستغرقت ساعتين و النصف. حينئذ إرتفع صوت الصلاة على النبي(١ص)‏ و آله ما يدل على حمد الحجاج و ثنائهم لله تبارك و تعالى بسبب تشرفهم بالحج و وصوفم إلى المقصد بسلام. جلسنا في الطائرة لمدة ليسمحوا لنا بالنزول من الطائرة سألت الشرطي عن علة الوقوف. فأجاب: لآن الحجاج من الرحلات الأخرى لا يزالون في المحطة وليس هناك مكان لجلوس الأشخاص الجحدد. و في النهاية أذنوا لنا بالنزول من الطائرة بعد ساعتين و بعد إعتراض و إحتجاج عديد من الركاب.مشينا راجلين من الطائرة إلى محطة المدينة. وعندما دخلنا المحطة تبين لنا أن عله التأخير هي التقاط الصورة و أخذ البصمات من جميع الحجاج، و لكنهم اعلنوا أنه لايحتاج إلتقاط الصورة و البصمة من الحجاج الذين هم أكبر من خمسين عاماً وذلك بعد أن إحتججنا كثيراً عند دخول المحطة. فهكذا تسرعّت إجراءات الدخول و فحصت الجوازات بحيث انتهت جميع الإجراءات خلال نصف ساعة.

صفحة ٢٢

اليوم التاسع عشر من شهر ذى القعدة ]| ”

بعد انتهاء فحص الجوازات، حان دور تفتيش الحقائب حتى لا يكون فيها كتب و وسائل ممنوعة، كان معي بعض الكتب للمطالعة و حاسوب الجيب، وبعد أن فتحوها سألوني: ما هذه البرامج الموجودة في الحاسوب؟ ولكن عندما شاهدوا بطاقتي الشخصية التى تدل على أننى أستاذ جامعى باختصاص المندسة؛ انصرفوا عن تشغيل الحاسوب. و سألوني سؤالاً: ما اسم جامعة الحندسة التي نُدَرّس فيها؟ قلت: جامعة "علم وصنعت" ثم سألوا: هل أساتذة الجامعات كثيرون في إيران؟ قلتُ: نعم. فسألوا: أليس معك كتب سياسية و دعائية و تبليغية؟ قلت: لا. ما إن خلصت نفسي من سؤال الشرطي و الإجابة عنها حتى افتقدت زوجتي.

توترت أعصابي فلم تكن في ا حافلة المتوجهة إلى الفندق ولا في أي مكان آخر. بحثتٌ عنها في كل مكان لكنني لم أعثر عليهاء ولم يدري أحد أين ذهبت. وأخيراً جاءت بعد عشرين دقيقة. هذه الدقائق مرت علي بمثابة عشرين سنة. و قد تبين أن الشرطة حملوها للفحص الجسدي لأهم يفحصون النساء جسدياً في قسم آخر. ولحسن الحظ لم تكن تحمل شيئاً لكنها تعرضت لأذى شديد. تنفست الصعداء فمشيتٌ برفقة زوجتي تجاه الحافلات التي كانت جاهزة لنقلنا إلى الفندق. وعلى ما يبدو كان مسؤولوا القافلة بانتظارنا الذين وضعوا الحقائب في الحافلة.

في النهاية إتجهنا نحو الفندق الذي يقع في شارع علي بن أبي طالب و خلف البقيع.

ويبدوا أنه كان حديث البناء و كنا أول حملة تسكن فيه. لقد تم تعيين الغرف لكل شخص من قبل. و جرت العادة بأن يرَحُبٍ مدير الفندق بكل جماعة من الزوار عند وصوهم إلى الفندق و يبين لهم المقررات و القوانين، والإمكانيات، و أوقات وجبات الفطور والغداء و العشاء و غير ذلك، ثم يسلم لهم المفاتيح.

و بعد المراسم المعهودة، إستلمنا المفتاح و هكذا تمت إقامة كل شخص في غرفته. ذهبنا إلى الحرم لأداء صلاة الظهر فور وصولنا. فوجدنا مكان خارج المسجد و على الأحجار الساخنة و صلينا الجماعة. إنتهت الصلاة واكتفينا بزيارة ضريح النبي(ص) من هباية المسجد حتى نأت إلى زيارته فيها بعد مع إجراءات خاصة وضرورية.

صفحة ٢٣

خَ ‎١‏ مناظرة الدكتور والشيخ

وك

حينم| عدنا إلى الفندق كان الغداء جاهزاً بحيث تناولناه، ثم قررنا أن نرتاح من تعبنا فأخدنا قسطا من الراحة ونمنا قليلاً. ولكن من سوء الحظ لم نستطع أن ننام لأن رجلين من رفاق غرفتنا ناما توا فارتفع صوت شخيرهما بحيث لم نستطع أن نبقى في الغرفة و نستمع إلى صوتب| فكيف بالنسبة للنوم مع هذا الشخير! بقينا خارج الغرفة لمدة لكن لم نجد مكانا لتأخذ فيه قسطأ من الراحة، في النهاية تحملنا و صبرنا ساعة حتى إستيقظا من النوم.

تبين لنا أن الحاج محمد كربلائي و الحاج علي ضرغام قد واجها هذه المشكلة منذ سنوات، لذلك ذهب الحاج علي ضرغام و بحث عن مكان ينام فيه فوجده في أحد غرف المخزن في طابقنا ونام . لم تكن عندي مشكلة خطيرة أبداً إذ إعتدثٌ النوم مع الضجيج و الضوضاء منذ شبابي. و لحسن الحظ فكثيراً ما استفدت من هذه العادة . و لايؤذيني الضجيج و الضوضاء و الضوء و المكان غير مناسبء عندما يغلبني النوم، بل أنام بسهولة . لكن الدكتور أحمدي لم يكن يستطيع النوم بسبب الضجيج.ء بل كان يربكه ويحيره الشخير و الضجيج و الضوضاء. و أخيراً كان من المقرر أن ينام الدكتور أحمدي عندما ذهب الجميع إلى الحرم أو إلى خارج الغرفة، فيستمر هذا القرار. يعني أن ينام الحاج عباس في المخزن و الدكتور أحمدي حين| لا يبقى أحد في الغرفة. أما أنا فلم تكن عندي مشكلة في النوم.

و في النهاية عند المغرب و بعد أن أخذنا قسطاً من الراحة، إغتسلتٌ لزيارة الحرم النبوي(ص، و آئمة البقيع، فاتجهت نحو الحرم برفقة زوجتي. إذ كان من المقرر أن يذهب كل شخص إلى الحرم لوحده وأما في الأوقات الخاصة مثل الشراء و الذهاب إلى السوق و عند حضور النساء فنذهب معاً. عندما وصلنا إلى المسجد، إفترقت عن زوجتي بعد أن قررنا موعداً للرجوع.

لقد وضحت لزوجتي التحولات و التطورات التي حدثت هنا خلال ثلاثين سنة مضت. إذ وسعت السعودية باحة المسجد وهدمت الأسواقء و المعالم الدينية و المذهبية خاصة زقاق بني هاشم، و بيت الإمام الصادق(ع) الذي أصبح مكتبة، و بيت الإمام السجاد(ع) الذي كان في زقاق بني هاشم و ضريح عبدالله والد النبي(ص) كلها هدّم وأصبح جزءاً من باحة المسجد النبوي(ص).